شمس الدين السخاوي

379

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

الصحبة ، مأمون المحبة ، مبارك الطلعة ، مشاركاً في الوقعة ، فما تم فتح في تلك السنين إلا بحضوره ، ولا أشرف مطلع من النصر إلا بنوره ، فرأيته ذلك اليوم السلطان مسايراً ، ورأيت السلطان له مشاوراً محاوراً ، وأنا أسير معهما وقد دنوت منهما ، ليسمعاني أو أسمعهما ، وقال أبو شامة : كان السلطان صلاح الدين محباً في الأمير قاسم بن مهنا ، يستصحبه في غزواته ويستنصر ببركته في فتوحاته ، حضر معه أكثر الفتوحات في تلك السنين ، وكان السلطان يجلسه منه على اليمين ، ويستوحش بغيبته ويستأنس بشيبته ، وما حضر مع السلطان حصار بلد أو حصن إلا فتحه الله على المسلمين ، وكان السلطان يعتقد نسبه الطاهر ، ويتحفه ويكرمه بالمكارم البواهر ، ولي إمارة المدينة في أيام أمير المؤمنين المستضيء بالله بن المستنجد بالله ، قال شيخنا في منصور بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم : هذا من دون ، كما سيأتي أن صاحب الترجمة أول من عرف من أمراء هذا البيت للمدينة . 3459 - القاسم بن نافع المدني : السوارقي ، نسبة إلى السوارقية قرية من قرى المدينة ، روى علن الحجاج بن أرطأة وسحن بن قرقد القصاب وهشام بن سعد ومالك ، وعنه محمد بن الحسن بن زبالة ويعقوب بن حميد بن ثابت ، ذكر في التهذيب . 3460 - القاسم بن هشام بن فلتية بن قاسم بن محمد بن جعفر الحسني : أمير مكة ، بل وصف بأمين الحرمين ، ويعرف بابن أبي هاشم ، استقر بعد أبيه المتوفى سنة تسع وأربعين وخمسمائة في المحرم سنة إحدى وخمسين وقيل في جمادى الأولى سنة ست وخمسين ، بعد أن صادر المجاورين وأعيان أهل مكة ، وأخذ كثيراً من أموالهم ثم هرب خوفاً من أمير الحاج ، فلما قدم أمير الحاج استقر بعمه عيسى بن فلتية ، فدام إلى رمضان ، ثم جمع ابن أخيه قاسم جمعاً من العرب وسار به إلى مكة ففارقها عمه ، ودخلها قاسم ، فأقام بها أياماً ثم هرب وصعد جبل أبي قبيس ، فسقط عن فرسه فأخذه أصحاب عمه عيسى فقتلوه ، وعظم ذلك على عمه وأخذه وغسله ودفنه عند أبيه عند المعلاة ، واستقر الأمر لعيسى . 3461 - القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي : من أهل المدينة ، يروي عن أبيه ، وعنه الحرث بن عبد الملك ، ذكره ابن حبان في الرابعة ، والعقيلي في الضعفاء ، وهو في الميزان . 3462 - القاسم التكروري : قال ابن فرحون : كان في رباط مراغة ، وهو من الرجال الكبار المنقطعين من هذه الدار الملازمين للسياحة في الجبال والبراري ، لا يأتي